الشافعي الصغير
204
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
الصوم بذلك والثاني تسقط لأن حدوث المرض يبيح الفطر فيتبين به أن الصوم لم يقع واجبا ومثل طرو المرض والسفر الردة فلو ارتد بعد جماعه في يومه لم تسقط عنه الكفارة بلا خلاف كما في المجموع ولعل وجهه التغليظ عليه فلا يناسبه التخفيف وتسقط إذا جن أو مات يوم الجماع لأنه بطرو ذلك بان أنه لم يكن في صوم لمنافاته له ولو سافر يوم الجمعة ثم طرأ عليه جنون أو موت فالظاهر أيضا سقوط الإثم قال الناشري ينبغي أن لا يسقط عنه إثم ترك الجمعة وإن سقط عنه إثم عدم الإتيان بها كما إذا وطئ زوجته ظانا أنها أجنبية وما ذكره ظاهر ويجب على الواطئ معها أي الكفارة قضاء يوم الإفساد على الصحيح لأنه إذا وجب على المعذور فعلى غيره أولى ولما رواه أبو داود أنه صلى الله عليه وسلم أمر به الأعرابي والثاني لا يجب لجبر الخلل بالكفارة وهي يعني كفارة الوقاع في رمضان ككفارة الظهار لقوله عليه الصلاة والسلام من أفطر في رمضان فعليه ما على المظاهر وكفارة الظهار مرتبة بالإجماع ولأن فيها صوما متتابعا فكانت مرتبة كالقتل ولأنها كفارة ذكر فيها الأغلظ أولا وهو العتق فكانت مرتبة بخلاف كفارة اليمين وقد أشار إلى ترتيبها بقوله عتق رقبة مؤمنة فإن لم يجد ها فصيام شهرين متتابعين فإن لم يستطع صومهما فإطعام ستين مسكينا أو فقيرا للخبر المار أول الفصل وسيأتي الكلام على صفتها في كتاب الكفارة إن شاء الله تعالى ولو شرع في الصوم ثم وجد الرقبة ندب له عتقها ولو شرع في الإطعام ثم قدر على الصوم ندب له فلو عجز عن الجميع أي جميع خصالها المذكورة استقرت الكفارة في ذمته في الأظهر لأنه صلى الله عليه وسلم أمر الأعرابي بأن يكفر بما دفعه إليه مع إخباره بعجزه فدل على ثبوتها في الذمة كما مر إيضاحه والثاني لا بل تسقط كزكاة الفطر فإذا قدر على خصلة منها فعلها كما لو